تخطَّ إلى المحتوى
مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتراث والنشر

حديث البداية .. السندباد الحضرمي بلغات مختلفة

حديث البداية

د. عبدالقادر باعيسى - رئيس التحرير

هذه المقالة منشورة في مجلة حضرموت الثقافية العدد 11


المرجع : مجلة حضرموت الثقافية .. العدد 11 .. ص 4

رابط العدد 11 : اضغط هنا


من المهم أن تجمع الدراسات التي كتبت حول حضرموت في الخارج وبلغات أجنبية كثيرة كما تدل على ذلك هوامش الكتب والأبحاث المختلفة، وأن تقرأ كبنى مستقلة، من خلال وضع كل مجموعة منها في سياقها التاريخي، أو السياسي، أو الاجتماعي، أو حتى المخابراتي، وربط ذلك أيضًا بثقافة الحضارم في الوطن الأم، فمثل ذلك التنظيم يعين على فهم الذات من خلال الآخر عبر مشروع متكامل مبني على تصور منهجي. فالسندباد الحضرمي، معنى واحد، ومعنى متعدد، معنى واحد في حضرموت وفقًا وثقافتها الداخلية وعاداتها وتقاليدها، ومعنى متعدد خارجها وفقًا وثقافات الشعوب التي هاجر إليها، ومن المهم أن يستثمر الجانبان في قراءة شخصية الإنسان الحضرمي العالمية.

كما يمكن النظر في هذا السياق إلى بروز الإنسان الفرد (الشخصية العلم)، وكيف أسس لدوره الروحي أو السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، وهل كان الدور الأكبر للفرد أو للجماعة بوصفها كلًا؟ فنحن أمام عدة كتابات: ما يكتبه المهاجرون الحضارم عن أنفسهم، وما يكتبه عنهم أبناء البلد المهاجر إليه، وما يكتبه عنهم الغربيون، وما يكتبه عنهم الكتّاب المسلمون من غير العرب في آسيا وإفريقيا وغيرها، وما يكتبه عنهم إخوتهم العرب، وما يكتبونه هم عن أنفسهم. هذا هو المشروع المتكامل الذي يبرز صورة الحضرمي من جهات متعددة بوصفه فاعلًا ومتفاعلًا، ناظرًا ومنظورًا إليه، مع البحث عن الأسس التي قامت عليها تلك الكتابات، والموجهات التي عملت على إنشائها، وإدراج هذا في تصورات الخطاب ما بعد الكولونيالي.

وعليه فإن ما نطمح إليه هو بناء كينونة معرفية واسعة تبتعد عن الذاتية في القراءة والتحليل للوصول إلى فهم أعمق لشخصية الإنسان الحضرمي ونشاطه الكوني.

هذه المقالة منشورة في مجلة حضرموت الثقافية العدد 11