تخطَّ إلى المحتوى
مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتراث والنشر

( عالمي الهوى )

أ.د. عمر علوي بن شهاب

هذه المقالة منشورة في مجلة حضرموت الثقافية العدد 27


المرجع : مجلة حضرموت الثقافية .. العدد 27 .. ص 111

رابط العدد 27 : اضغط هنا


مهداة لشيخنا علّامة العربيّة الكبير، الألسنيّ الحاذق الخبير، أ. د. سعد عبد العزيز مصلوح

هي روح تهفو وتهواك روحا***حبّنا اجتاز آدما ثمّ نوحا
وبصلب له العشيقين بتنا***فمخرنا البحار عشقا جموحا
إذ بدأنا الغرام كانت حياة***ثمّ شدناه للبرايا صروحا
عالمي الهوى فيالك حبّ***لقلوب ما انفكّ يغزو فتوحا
فحملنا اللّواء شمسًا وبدرا***يتغشى البقاع سوحا فسوحا
وزرعنا الآمال عطرًا حميما***وطموح لنا يفوق الطّموحا
قد أضأنا النّجوم في كلّ أفق***فإذا حبّنا أشدّ وضوحا
وإذا العشق حيث بتنا غبوقا***وإذا الحبّ في الغداة صبوحا
وأتانا الزّمان يطلب صفحا***فمضى إثرنا سموحًا صفوحا
ودفنَّا الأسرار في جذر حبّ***لم نبح لا وخالقي لن نبوحا
أبدًا ما استنار بالحبّ قلب***كلّ ران يمسي به ممسوحا
إنّه الحبّ ماؤنا وهوانا***وإذا أجدبت نزحنا نزوحا
لم تزدنا الأدواء إلّا رسوخا***لم تزدنا اللّأواء إلّا رجوحا
هكذا سنت المحبّة شرعا***مذ قرأنا مَتْنًا لها وشروحا
طفق الخلق يرقبون هلالا***وأنا أستضيء بدرًا صبوحا
لا أبالي إن أغلقت أبواب***لم يزل باب ربّنا مفتوحا
يا لحبّ إن كان أحدث جرحا***في عيوني كم كان يشفي قروحا
كلّما الدّهر رام كسفي وخسفي***لم يجدني إلّا كريمًا سجوحا
كيف أضحى مسموحًا ممنوعا***كيف أمسى ممنوعًا مسموحا
قد كويت الجراح حتّى تشافت***فلماذا أبيت أنكي الجروحا؟
يا حمام الرّبوع ما عدت أدري***أتغنّين أم تنادين نوحا
غير إنّي والفضل لله ربّي***لا أراني إلّا أبيّا لموحا
ألسني المسار حسبي إلا***عن نصوص الإسلام أبغي جنوحا
وقديمًا كان السكّاكي شيخي***وحديثًا مستنهجًا مصلوحا
سيبويه الزّمان للضّاد بدر***وبه كم غدا لعمري صدوحا
ربّ أطل عمر سعدنا في سعود***استجب لي يا من يحبّ اللّحوحا

تريم – حضرموت – اليمن   20/02/2023

هذه المقالة منشورة في مجلة حضرموت الثقافية العدد 27