تخطَّ إلى المحتوى
مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتراث والنشر

إليها وقد نفخ النفخة الثانية

إبداع

الحاج بن خميس المشطي

هذه المقالة منشورة في مجلة حضرموت الثقافية العدد 27


المرجع : مجلة حضرموت الثقافية .. العدد 27 .. ص 112

رابط العدد 27 : اضغط هنا


أنسجتَ من لفظٍ جحيمَ عذابي؟ فأثار شعرُك في الفؤاد مصابي
ونقـشتَ جرحي بالتذكر فانبــرىحــرفٌ يطرز بالدموع كتابي
أدمنتَ ذاكرة الرجوعِ فما جنتذكرى الرجوع سوى طقوس خرابي
وتعذّرتْ لغتي فأصمتُ صارخًاوأُزيحُ وجهَ مصيبتي لغيابي
عبثًا أريد صبابتي تغتالنيبفم ٍ وسيفٍ يستجدُّ عتابي
وأبثُّ كل الدمع قربانًا لقاتلتي وأشعل للفراق إيابي
وأدسُّ في شعري لباب مواجعيوأصيحُ يا أنتِ السماء: سحابي
وألملم اللــقيا فاحسبني الــنوىوأشتّتُ اللقيا لأسقطَ نابي
كم كنتُ محترقًا لأن عواطفيجمرٌ، وصدقُ محبتي أغرى بي
متنفّسي كمدٌ، يعلِّـلـني المدىبالصبحِ، فليأتِ الصباحُ ببابي
أستعذب اللقيا لأحلم بالقناويعيش فوق قصيدتي أصحابي
وأكرر الآثام بالذكرى لهافلعلَّ إثمي أن يموت عذابي
يا من تركتَ الحب سلطانًا لعاصمتي تلوذ بعطفـه أسبابي
وملأتَ سفح الكون في وضح السناعشقًا، يكبِّـلُ في المساء شبابي
وجعلتَ  ذاك الوجه في عبق السمانجمًا، يضيءُ لنشوتي وشرابي
ورسمتَ في قلبي رموز غياهبيشوقا ,وقدتَ إلى الجنون مآبي
ونفختَ في قلبي بروح الشعرِأبياتًا، لتغرق بالحروفِ رحابي
ومنعتَ من قدري رحيل الذكريات وفزتَ برجعتي ومتابي
قل لي لماذا جئت تستاق الرؤىطللًا، لتحصدَ بالجنونِ إيابي

هذه المقالة منشورة في مجلة حضرموت الثقافية العدد 27