تخطَّ إلى المحتوى
مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتراث والنشر

(أَتَغَاغَا كَاَلطِّفلِ)

أكرم بن عبدالكريم بايماني

هذه المقالة منشورة في مجلة حضرموت الثقافية العدد 30

المرجع : مجلة حضرموت الثقافية .. العدد 30 .. ص 113

رابط العدد 30 : اضغط هنا


زَوزِن عَلَى قَلبِي بِشَوقِ مُتيّمٍ

لِمَليَحةٍ حَسنَاءَ كَانَتْ مَغنَمي

عَزفاً على أَوتارِ حُبًّ مُفعَم

يَالَيتَهَا حَلَّت لِبَاسَ المُحرِمِ

حقًّا كأنَّ خِضَابَها أُترُجَّـــةٌ

نَقشًا على أَردَانِها بِل بَلسَمِ

بَلْ سُرْبِلَت أَطرَافُها مَخضُوبَةً

بالوَرْسِ مَشرُوبًا بِلَونٍ مِن دَمِي

وَأَتَتْ مُحَجَّلَةً أَسَاوِرَ مِعصمٍ

وَخَلاخلاً في الساقِ هَزَّت مِعصَمي

فَاجتَابَها مِنِّي حَنِينٌ كالَّذِي

بَينَ المُلَوَّحِ قَيسِ لَيلَى المُغرَمِ

الحُبُّ يَرقُصُ في خَيَالِي كَأَنَّنِي

طِفْلٌ يُدَاعِبُ دُمْيَةً كَاَلأَعجَمِ

لَا الدُّميَةُ البَلهَاءُ قَالَتْ حِكمَةً

لَا اَلطَّفلُ أَفهَمَهَا ولمَّا تَفهَمِ

فَدُعَابَةُ الطِّفلِ البَرِيَّ لِدُمْيَةٍ

عَجمَاءَ تَحْكِي حَالَةَ المُتَتَيَّمِ

وَأَنَا المُتَيَّمُ عِندَ ذِكرِ حَبِيبَتِي

أَتَغَاغَا كالطَّفلِ البَرِيِّ مِنَ الفَمِ

والحُبُّ أَلْقَانِي بِحُضْنِ سَنِيَّتِي

كَاَلطِّفلِ أَلْقَاهُ غَرِيقًا في اليَمِ

عُذْرًا فَسِرُّ الحُبِّ غَيْبٌ يُرتَجَى

إِنْ يَحْسِبِ العُقَلَاءُ عَدَّ الأَنجُمِ

هذه المقالة منشورة في مجلة حضرموت الثقافية العدد 30